مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
243
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
بالتفاضل إذا كان جهة قربهم بالأبوين أو الأب ( « 1 » ) ، واختاره القاضي ( « 2 » ) . وهذا القول هو المرجّح لدى المحقّق النراقي ؛ فإنّه بعد أن قال : « بقي الكلام في وجه اقتضاء اعتبار التقرّب إلى الميّت بالامّ للتسوية مطلقاً ، فإنّه لا دليل يدلّ عليه عموماً أو إطلاقاً ، فإنّما هو في بعض الصور المخصوصة . والإجماع المركب غير ثابت . وتصوّر إطلاق مرسلة المجمع غير جيّد ؛ لأنّ قرابة الامّ فيها وإن كانت مطلقة إلّا أنّها مخصوصة بصورة الاجتماع مع قرابة الأب . وتوهّم اقتضاء الشركة للتسوية في الأصل مردود بما مرّ » ( « 3 » ) ، قال : « فالمسألة محلّ إشكال جدّاً ، كما صرّح به في الكفاية ، ويظهر من بعض مشايخنا أيضاً ، بل لا يبعد ترجيح قول القاضي ؛ لقاعدة تفضيل الرجال . والاحتياط بالمصالحة حسن في كلّ حال » ( « 4 » ) . 3 - إذا اجتمعوا وكانوا متفرّقين من جهة النسب - بأن كان بعضهم من الأبوين وبعضهم من الأب وبعضهم من الامّ - فهنا يسقط المتقرّب بالأب ؛ لأنّه ممنوع بالمتقرّب بهما كما تقدّم ، ويقسّم المال بين المتقرّبين بالأبوين وبالامّ بالسوية كما تقدّم . ولكن اختلفوا في أنّه هل يعطى السدس مع الوحدة والثلث مع التعدّد للمتقرّبين بالامّ ، أو يقسّم المال بينهم بالسويّة من غير اختصاص شيء لأحد . المعروف ( « 5 » ) أنّه يختصّ السدس أو الثلث أوّلًا بالمتقرّبين بالامّ ويقسّمون بينهم بالسويّة ، ويرث الباقي المتقرّبون بالأبوين ويقسّمون بينهم بالسويّة أيضاً ، كما تقدّم في العمّ والعمّة . واعترض عليه بأنّه إذا كان النظر في
--> ( 1 ) الخلاف 4 : 17 ، م 6 . ( 2 ) المهذّب 2 : 148 . ( 3 ) فإنّه قال في موضع آخر ( 19 : 255 ) : « لا يلزم من عدم المرجّح ثبوت التسوية بينهما ؛ لأنّ الترجيح بلا مرجّح إنّما يلزم لو قلنا باختصاص واحد منهما بالسدس أو الزيادة ، أمّا لو قلنا بالتخيير فلا يلزم الترجيح بلا مرجّح ، بل هو الحكم بين الشيئين عند عدم المرجّح » . وقال في موضع آخر أيضاً ( 19 : 265 ) : « بعد ثبوت الاشتراك يحتمل التسوية والاختلاف والتخيير بينهما » . ( 4 ) مستند الشيعة 19 : 330 . ( 5 ) مستند الشيعة 19 : 327 - 328 .